قمرٌ إذا ما لاح ضوء جبينه … أصلى فؤاد الصبِّ جذوة ناره
ويقول ثائر من أبيدّ بلحظه … من آخذٌ يا للرجال بشاره
إنّي لأعلمُ أنَّه في ريقه … ما راح يسقي الراح في مسطاره
وليشربن الراح ناشد لذة … خضرٍ تَفُوحُ برنده وعراره
وتَنَزَّهوا في كلّ روض معشبٍ … فلهْ اليدُ البيضاءُ في آثاره
روضٌ محاسنُ أَرضِهِ كسمائه … وشروقُ بهجة ليله كنهاره
فاشرب على النغمات من اطياره … فكأنَّها النغماتُ من أوتاره
تتراقَصُ الأَغصان من طرب به … ما بين شدو حمامه وهزاره
لا تنكروا ميلَ الغصون فإنَّما … هذي الغصونُ شَرِبْنَ من أنهاره
وإذا أَتى فصلُ الرَّبيع فبادروا … لتناهب اللّذات في آذاره