ضلَّ العذولُ وما هدى فيما هذى … بلْ زادني بدعائه تضليلا
كيف السبيل إلى التصابي بعدما … قد قاربَ الغصنُ الرطيبُ ذبولا
أسفًا على أيام عمر تنقضي … كَدَرًا وتذهب بالمنى تأميلا
وبناتِ أفكارٍ لنا عربيةٍ … لا يرتضين سوى الكرام بعولا
وإذا نهضتُ إلى التي أنا طالب … في الدّهر أقعدني الزمان خمولا
سأروع بالبين المطيّ ولم أبلْ … أذهبنَ كدًّا أمْ فقدنَ قفولا
وأغادر النجب الكرائم في السرى … تغري حزونًا أقفَرَتْ وسهولا
لا تعذليني يا أميم على النوى … ألفيتَ ثمَّةَ نائلًا ومنيلا
وتقاصرت همم الرجال وأصبحتْ … فيهم رياض الآملين محولا
تأبى المروءة أن تراني واقفًا … في موقف يَدَعُ العزيز ذليلا