تدفَّق في حوض المكارم جوده … وحَلَّق في جَوٍّ من الفخر صقره
فهل يعلمنَّ المجدُ أنّك فخره … وهل يَعْلَمنَّ الجود أنَّك بحره
ومستعصم بالعزِّ منك وثوقه … إليك إذا هاب الدنايا مفره
وما خفيت حال عليك ظهروها … وكيف وسرُّ العَبد عندك جهره
فلا تحسبّني من ثراك مملّقًا … وربَّ غنيٍّ ليس يبرح فقره
وليس فقيرًا من رآك له غنىً … ولا آيسًا من أنتَ ما عاش ذخره
فشكرًا لأيديك التي قد تتابعت … إليَّ بما يستوجب الحمد شكره
ولو نظم الجوزاء فيك لما وفى … بها نظمه المثني عليك ونثره
وما يملأ الأقطار إلاّ ثناؤه … ويعذب إلاّ في مديحك شعره