وما أنا بالمدفوع إن ضيم شرّه … ولا أنا بالممنوع إن سيمَ خيره
منحتُ الصّبا عذب الموارد في الهوى … بمبتسم باللؤلؤ الرطب ثغره
قضيتُ به عهد الشباب وعصره … فهل راجعٌ عهدُ الشباب وعصره ؟
تفتَّحَ نوّار المشيب بلمَّتي … وأينعَ في روض الشبيبة زهره
وما فاتني هذا الوقار الذي أرى … إذا فاتني وصل المليح وهجره
صحا والهوى العذريُّ باقٍ خماره … بنشوانَ من خمر الصبابة سكره
معذّبتي من غير جُرم يلومها … وأعذبُ شيءٍ في هواكِ أمرَّه
أرابك منّي أنْ أقمتُ بموطن … تجوعُ ضواريه وتشبع حمره
وكيف أخاف الفقر أو أُحرم الغنى … هذا ندى عبد الغنيّ ووفره
فلا زال موصولًا من الله لطفه … إليَّ ومسبولًا من الله ستره