البحر:
بسيط تام متى أرى هذه الأيام مسعفةً … والدَّهْرُ يُنجزُ وَعدًا غَيرَ مَوعُودِ
والنفس تقضي بمطلوبٍ لها وطرًا … ينوب عن كل مفقودٍ بموجود
ألقى خطوب الليالي وهي عابسةٌ … كما تَصادَمَ جلمودٌ بجلمود
فما أطعتُ الهوى فيما يرادُ به … ولا تطرَّيتُ بين الناي والعود
ولا ركنتُ إلى صهباءَ صافيةً … قديمةِ العصرِ من عصرِ العناقيد
إنّي لأنزعُ مشتاقًا إلى وطني … والنوق تنزع بي شوقًا إلى البيد
وطالما قَذَفَتْ بي في مفاوزها … أخْفافُ تلك المطايا الضُمَّر القود
لئِنْ ظفرْتُ بمحمودٍ وإخوته … ظفرت من هذه الدنيا بمقصودي
بِيضُ الوُجوه كأمثال البدور سَنًا … يطلعن في أفقِ تعظيمٍ وتمجيد
تروي شمائلهم ما كانَ والدهم … يرويه من كرمِ الأخلاق والجود