وكم نَثْرَت على الأسماع درّ فمٍ … فكان ذيالك المنثور منثورا
فأنْتَ أدْرَكُ من فيها غوامضها … وأنْتَ أفصَحُ أهل العلم تقريرا
حجَّت لبيتك أهلُ العلم أجمعُهُم … فكان حجّهمُ إذ ذاك مبرورا
لقد زهت بك دار العلم حيث غدت …
غمرتنا بأياديك التي سلفت … لا زالت في نعماء الله مغمورا
أرى اجنماع الغنى لي والكمال إذا … رأيتني منك ملحوظًا ومنظورا
وإنْ أنخت لدى علياك راحلتي … كنت الأمير وكان الدهر مأمورا
ليهنك اليوم أبناءٌ لهم نسب … أضحى على جبهة الأيام مسطورا
إنّ الرواة التي تروي مناقبهم … عنهم روتْ خبرًا بالمجد مأثورا
اليوم إنْ كنتَ مولانا مطهِّرهم … فالله طهَّرهم من قبلُ تطهيرا