فالواشي يعذلني والوجد يعذرني … والصَّبُّ غزال معذولًا ومعذورا
وعنبَر الليل ما ولَّت عساكره … حتى رأى من جيوش الصبح كافورا
لله أحوى إذا صالت لواحظه … أمسى بصارمها المشتاق منذورا
إذا تجلّى بأنوار الجبن على … عشّاقه دك من أحشائهم طورا
كأنَّ صورته للعين إذ جُلِيَتْ … من فضةِ قُدِّرت بالحسن تقديرا
قد خطَّ في خده لامُ العذار به … مِسكًا فأصبَحَ تخطيطًا وتحريرا
يا أيها الرشأ المغري بناظره … قد عاد هاروت من جفنيك مسحورا
لقد نصرت على كسر القلوب به … مالي أرى طرفك المنصور مكسورا
عهدي وعهدك لا زال اختلافهما … كانا كحظّي منسيًا ومذكورا
صفا لي العيش مخضرًا جوانبه … فما وَجدْتُ بحمد الله تكديرا