البحر:
طويل حَدِيثُ غَرَامِي في هَوَاكَ قديمُ … وفرطُ عذابِي في هواكَ نَعيمُ
بِمَت شِئْتَ عَذِّبْ غَيرَ سُخْطِكَ إنَّهُ … وَصدِّق ولائي في هَوَاكَ أليمُ
تُمَثِّلُكَ الأشواقُ وهمًا لخاطِري … فَيُدْرِكُني بالخَوْفِ مِنْكَ وُجُومُ
وتقنعُ منك الرُوحُ لمحَ توَهُّمٍ … فَتَحْيَا بِهَا الأَعْضَاءُ وَهْيَ رَمِيمُ
هنيئًا لطرفٍ فيكَ لا يعرِفُ الكَرى … وَتَبًّا لِقَلْبٍ فيكَ لَيْسَ يَهيمُ
ولمَّا جَلاكَ الفِكْرُ يا غَايةَ المُنَى … فظلَّ بقلبِي مُقْعِدٌ ومُقيمُ
وَمَا الكَوْنُ إلا صُورةً أنْتَ رُوحُها … وجِسْمٌ بغيرِ الرُّوحِ كيفَ يقُومُ
تَوَّهَم صَحْبي أَنَّ بِي مَسُّ جِنَّةٍ … وأنكر حَالي صَاحِبٌ وَحَميمُ
فَبُحْتُ بِما ألقاهُ مِنْكَ مُصَرِّحًا … وَمَا نالَ لَذّاتِ الغَرامِ كتُومُ
أغصنَ النَقا إنّي أغارُ إذَا غَدَا … يُلاعِبُ عِطفيكَ الرّشاقَ نَسِيمُ