ولَمَا بَدَتْ في طَوْرِ خَدِّكَ جَذْوةٌ … ولاحتْ لِقَلبي عَادَ وَهُوَ كَليمٌ
يَلذُّ لِقَلبي في هَوَاكَ عَذابُهُ … وَلِمْ لا وبالأَحوالِ أَنْتَ عليمُ
يمينًا بأصواتِ الحَجيجِ على مِنىً … وَصَحْبٍ لَهُمْ بالمأْزمين زَميمُ
لأَنْتَ وإنْ أَصْبَحْتَ بالوَصْلِ باخِلًا … عليَّ احْتِقارًا بي لَديَّ كَرِيمُ
ويا شرفي لمَّا غَدَوتَ وللهوى … عَلى جَسَدِي المُضْنى النَّحيل رُسُومُ
وَيَا سائِقًا يُضنِي الرّكائِبَ طلَّحًا … لَهَا في الرُّسوم المُقفراتِ رَسيمُ
إذَا عَايَنَتْ عَيْنَاكَ بارِقَ أَبْرَقٍ … يَلُوحُ كَمَا في الأُفُقِ لاح نُجُومُ
وَبَاحَتْ بأسرارِ الرُّبَا نَسْمَةُ الصَّبا … وَعطَّر أقطارَ القفارِ شَميمُ
وَعَايَنْتَ سَلْعًا قِفْ وسائِلْ أَحِبَّتِي … فهَذا الذي أصبحتُ مِنكَ أرومُ
فثمَّ رَشًا شوقي إليه مُبَرِّحٌ … وَريم فُؤادي عنهُ ليسَ يَريمُ