فللعداةِ لديهِ كُلّ ما حذروا … وَلِلْعُفَاةِ عَلَيْهِ كُلّ مَا سَأَلُوا
أضحتْ يداهُ لعقدِ الجود واسطةً … فليس يُدرى لجودٍ بعدَها عَطَلُ
يَجُودُ حَتّى يَملَّ النّاسُ أَنْعُمَهُ … وليس يُدركُه من بذلها مللُ
سَادَتْ وَسَارَتْ بِهَا الأَفْوَاهُ مُعْلِنَةً … فَقَدْ غَدَتْ مَثَلًا يَغْدُو بِهَا المَثَلُ
بَنى لأبنائِه بيتَ العلُى وثَوى … فيما بَناهُ له آباؤهُ الأُوَلُ
كَانُوا أَتمَّ الوَرَى جُودًا وإنْ صَمَتُوا … وأعظم النَّاسِ أحلامًا وإن جهلوا
زَالُوا فأُوْدِعَ في الأَسْمَاعِ ذِكْرُهُمُ … مَحَاسِنًا أُوْدِعتها قَبْلَهَا المُقَلُ
امْدحْ وقلْ في معانيهِ فَقَد كَرُمَتْ … لا يَحْسُنُ القَوْلُ حَتَّى يُحسنُ العَمَلُ
يَا مَعْدِنَ الجُودِ لا أَبْغِي سِوَاكَ وَلَوْ … فعلت ذلك سُدَّت عني السُّبُلُ
إنْ ابْنَ بابِكَ مَحْسُوبٌ عَلَيْكَ وَلِي … حَقُّ العبودة مَشْفُوعٌ بِهِ الأَمَلُ