مِنْ كلِّ ذي طرَّةٍ سوداء يلبسُها … غَيْمٌ بِهَا مِنْ عُبَابِ النَّقْعِ مُتَّصِلُ
ضاءت بحسنهم تِلْكَ الخِيامُ كَمَا … ضاءَت بوجه ابن عبد الظَّاهِر الدُّولُ
كأَنَّما كَفُّ فَتْحِ الدِّينِ وَجْنَتُهُ … لذاكَ يحسن في ساحاتِهَا القُبَلُ
أَغرُّ ما أَبْدَتِ السُّحْبُ الحَيا لِسِوَى … تقصيرها عن نداه حينَ ينهملُ
إنْ قُلْتُ يُمْنَاهُ مِثْلُ البَحْرِ صَدَّقني … بِهَا مَنَاهِلُ مِنْهَا تَشْرَبُ القُبُلُ
يدٌ لَهَا كم يدٍ من قبلها سبقتْ … يَدٌ وَكَمْ مِنْ يَدٍ مِنْ بَعْدِهَا تَصِلُ
تُوحي إلى كُلّ قِرْطَاسٍ بَلاَغَتُهُ … سحرُ البيانِ ومنْ أقلامِهِ الرُّسلُ
سُمرٌ تروقكَ رأي العينِ عاريةً … وَمِنْ بَدِيعِ مَعَانِيهِ لَهَا حُلَلُ
من الأسنَّةِ في أطرافها سنةٌ … لَوْلا النَّضَارَةِ قُلْنَا إنَّهَا ذَبلُ
من كل معتدلٍ كالميلِ إنْ رَمَدَتْ … عَيْنُ المَعَالي فَفِيها نَقْسُه كَحَلُ