البحر:
بسيط تام أرح يمينكَ مِمَّا أنتَ مُعتَقِلُ … أَمْضَى الأَسِنَّةِ ما فُولاذُهُ الكَحَلُ
يَا مَنْ يُرِيني المَنَايَا واسْمُهَا نَظَرٌ … مِنَ السُّيُوفِ المَوَاضِي واسْمُهَا مُقَلُ
مَا بَالُ أَلْحَاظُكَ المَرْضَى تُحارِبُني … كأَنَّما كُلُّ لَحْظٍ فارِسٌ بَطلُ
وَمَا لِقَوْمِكَ سَاءَتْ بِي ظُنُونُهُمْ … فليتهم عَلِموا مني الذي جَهلوا
في ذِمّةِ الله ناءٍ حُسْنُه أَمَمٌ … وَفَارِغُ القَلْبِ في قَلْبِي بِهِ شُغْلُ
مِنْ دُونِهِ كُثُبٌ مِنْ دُونِهَا حَرَسٌ … مِنْ دُونِهِ قُضُبٌ مِنْ دُونِهَا الأَسَلُ
ومَعْشَرٍ لمْ تزلْ في الحربِ بِيضُهُمُ … حُمرُ الخُدود وما منْ شأنِهَا الخَجَلُ
إذا انتضوْهَا بروقًا ردَّها سُحُبًا … بِهَا دمٌ سالَ مِنها عارضٌ هَطَلُ
يُثني حديث الوغى أعطافهُم طَربًا … كأنَّ ذِكرَ المَنَايا بينهمْ غَزَلُ
كَم نَارِ حَرْبٍ بِهِمْ شَبَّتْ وَهُمْ سُحبٌ … وأرضِ قومٍ بهم فاضتْ وهم شُعَلُ