فَتَرَى الشُّجَاعَ يَفِرُّ مِنْهُ مَهَابَةً … والموتُ بينَ لُهاتِهِ ووريدهِ
يَتَقَهْقَرُ الجَيْشُ اللهامُ مَخَافَةً … مِنْهُ إذَا وَافَى أَمَامَ جُنُودِهِ
وَتَعُودُ مُخْفقةَ الرَّجَاءِ عِدَاتُهُ … وقلوبهَا خفاقةٌ كبنُودِهِ
في مَعْرَكٍ إنْ كُسِّرت فيهِ القَنَا … وَصَلَ الحُسامُ رُكُوعَهُ بِسُجُودِهِ
جَارَى الغَمَامَ فَفَاتَهُ بِنَوَالِهِ … كَرمًا وَفاقَ كَثيرَهُ بِزَهِيدِهِ
والدِّينُ أَثَّلهُ وشَادَ منارَهُ … حين اعتنى بحقوقِهِ وحُدودهِ
والملكُ لمْ ينفكّ يُعملُ عَزمَهُ … في نصرِ ظاهرِهِ ونُصحِ سعيده
إنَّ المَنَايَا والأَمَانِي لَمْ تَزَلْ … طَوْعًا لِسَابِقِ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ
وأَرَى الحَيَاةَ لَذِيذَةً بِحَيَاتِهِ … وأرى الوجودَ مشرَّفًا بوجودهِ
هَاجَرْتُ نَحْوَ مُحَمدٍ لَمَّا رَأَيْ … تُ العَالَمَ العُلْوِيَّ في تأْييدِهِ