البحر:
كامل تام أأخافُ صرفَ الدَّهرِ أمْ حدثانهِ … والدَّهرُ للمنصورِ بعضُ عبيدهِ
مَلِكٌ نَداهُ فَكَّنِي وانْتَشَانِي … مِنْ مِخْلَبيهِ وَمِنْ أَسَارِ قُيُودِهِ
مَلِكٌ إذا حَدَّثْتَ عَنْ إحْسانِهِ … حَدَّثْتَ عَنْ مُبْدِي النَّدَى وَمُعيدِهِ
سَادَ المُلُوكَ بِفَضْلِهِ وَبِنَفْسِهِ … والغُرَّ مِنْ آبائِهِ وجدُودهِ
وإذا ترنَّمتِ الرُّواةُ بمدحهِ … وثنائه اهتزَّتْ معاطفُ جوده
لأَبِي المَعَالِي رَاحَةٌ وَكَّافَةٌ … كالغيثِ يومَ بروقِهِ ورُعُودهِ
صبٌ بتحصيلِ الثَّناءِ وجمعهِ … كَلِفٌ بِبَذْلِ المَالِ أَوْ تَبْدِيدِهِ
مَا زَالَ يَشْمُلُ حَاسِدِيهِ نَوَالُهُ … حَتَّى أَقَرَّ بِهِ لِسانُ حَسُودِهِ
سَلْ عَفْوَهُ وَحُسَامُهُ في غِمدِهِ … وحذارِ ثُمَّ حَذارِ من تجرِيدهِ
يَغْشَى الوَغَى مُتَلَفِّعًا بِرِدَائِهِ … ويَخُوضُهَا متسربلًا بحديدهِ