البحر:
طويل أَمَا وَلآلٍ مِنْ شَتِيتِ ابْتِسَامِهِ … وما خُطَّ في ياقوتِهِ منْ زَبَرجدِ
لَقَدْ يُجْرِي لُؤلُؤًا فَوْقَ عَنْدَمٍ … كما بِتُّ أُجْرِي عَنْدَمًا فَوْقَ عَسْجَدِ
فهذا عقيقٌ ذائبٌ في مُعصفرٍ … وهذا جُمَانٌ سائلٌ في مُورَّدِ
فَيا فَرْقَدَ الحيِّ الذي مُذْ هَويْتُهُ … تَكَفَّلَ طَرْفي رَعْي نَسْرٍ وَفَرْقَدِ
تأَنّ فَلَوْ أَرْسَلْتَ سَهْمَكَ في الصَفّا … غدا مارقًا من كل صمَّاء جلمدِ
لو بسوى سهم الفِرَاقِ رمتني … حنانيكَ لم ينفُذْ بدرعٍ تجلُّدي
صَدَدْتَ فَلَمْ تَبْعَثْ رُقادًا لَسَاهِرٍ … وصدتَ فلم تتركْ فؤادًا لمكمدِ
نصبتَ حبالاتِ الكَرَى لاقتناصِهِ … فَعَاقَبْتَ جَفْنِي بالسُّهَادِ المُؤبَّدِ
وأقبلَ تحتَ الشَّعرِ كالبدرِ في الدُّجى … على مِثلِ غصنِ البانةِ المُتأَوِّدِ