وثنيتُ أعناقَ القوافي نحوهُ … وَنَظَمْتُ دُرَّ مَدائِحِي في جِيدِهِ
وَنَظَرْتُ نُورَ جَلاَلِهِ وَوَرَدْتُ بَحْ … ر نَوالِهِ ولبستُ وشيَ بُرُودِهِ
وَمَلأْتُ عَيْنِي مِنْ مَحَاسِنه التي … ملأتْ عُيونَ عَدُوِّهِ وحَسُودِهِ
وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَجلِّ زَمَانِهِ … قدرًا وواحدِ عصرهِ وفريدهِ
وأَفَدْتُ سَمْعِي مِنْ فُكَاهَةِ مُمْتِع … الألفَاظِ مَقْبُولِ الكَلاَمِ مُفِيدِهِ
فصدرتُ عنْ صدقاتِ مشكورِ النَدَى َ … والجُودِ مَشْكُورِ الفِعَالِ حَمِيدِهِ
فلو أنني خُيَّرتُ منْ دهري المُنى … لاخْتَرْتُ طُولَ بَقَائِهِ وَخُلُودِهِ
يا آلَ أيوبٍ جزيتُمْ صالِحًا … عَنْ مُحْسِنٍ مَدَحِ المُلُوكِ مُجيدهِ
ونعمتمُ ما أفترّ عن ثغرِ الضُّحى … صُبْحٌ وَما فَضَحَ الدُّجَى بِعَمُودِهِ
يا أيها الملكُ الذي حَازَ العُلى … فثنى عِنانَ الفكرِ عن تحدِيدِهِ