وَمُنْتَقِمٍ منِّي وَذَنْبِي عِنْدَهُ … مَقَالِي: وهَذا الحُرُّ قلبيَ عَبْدُهُ
ولو كان لي عقلٌ كتمت فإنَّمَا … بِلُبِّ الفَتَى يُدْرَى وَيُدْرَكُ رُشْدُهُ
سَكِرْتُ بِأَقْدَاحٍ وَعَيْناهُ خَمْرُها … وهمتُ ببستانٍ وخدَّاهُ وَرْدُهُ
رَعَى الله لَيْلًا زَارني فيهِ والدُّجَى … يكتِّمه لولا تضوُّعُ ندُّهُ
وَقَدْ نَظَمْتُ صَدْرِي عِناقًا وَصَدْرَهُ … عُقُودَ الرِّضَا حَتَّى تَنَاثَر عِقْدُهُ
فَقَابَلْتُ وَجْهًا مُجْتَلَى العَيْنِ بَدْرُهُ … وَقَبَّلْتُ ثَغْرًا مُشْتَهَى النَّفْسِ بَرْدُهُ
ترقرق درُّ الدَّمعِ من متنِ لحظهِ … فَحَقَّقتُ أَنّ السَّيْفَ فيهِ فَرْندُهُ
فَما بَالُهُ مِنْ بَعْدِ عُرْفٍ تنكَّرتْ … خَلاَئِقُهُ حَتَّى تَغَيَّرَ عَهدُهُ
كَذَاكَ رأَيْتُ الدَّهْرَ إنْ يَصْفُ مَنْهلًا … تَكَدَّرَ مِنْ حَوْضِ الحَوَادِثِ وِرْدهُ
أَقولُ لقلبي والغرام يقوده … وسيف التجنّي والتمنّي يقدُّه