البحر:
طويل تداركه قبل البين فاليوم عهدُهُ … وجُدْ مَعَهُ بالدَّمْعِ فالدَّمعُ جُهدُهُ
له كلَّ يومٍ في الوداع مواقفٌ … يذوبُ لَهَا رخْوُ الجمادِ وصلدُهُ
خليلي من بان المصلى ورنده … سُقي بالحيا بانُ المُصَلَّى وَرَنْدُهُ
علام رَمَتْ قلبي هُناك ظِباؤهُ … وقد كُنْتُ قدماَ تتّقيني أُسدُهُ
بُلِيتُ بحظٍّ كُلَّما رُمْتُ مَقْصِدًا … يساق من جانب الدَّهر ضدُّهُ
أَجِيرَانَنا إنَّا وإنْ بَرَّح الهَوَى … وعزَّ علينا بعدُ من طال بعدُهُ
لنأسو جراحاتِ الهوى بتعلُّلٍ … يُشَارُ بِأَطْرَافِ الأَمَانِي شُهْدُهُ
يَلذّ بِكُمْ سَهْلُ الغَرَامِ وَصَعْبُهُ … وَيَحْلو بِكُمْ هَزْلُ العِتَابِ وَجِدُّهُ
تعالوا تعيدُ الوصلَ نحنُ وأنتمُ … فلا رأي مِنَّا عِنْدَ من دامَ صَدُّهُ
ولا تفتحُوا للعتب بابً فرُبَّما … يعزُّعليكم بعد ذلك سَدُّهُ