البحر:
بسيط تام صبَا وهزَّتهُ أيدي شوقه طَربا … وجدَّ من بعدما مانَ الهوى لَعِبا
لا تعتبوه فما أبقى الغرامُ لهُ … مِنْ سَمْعِهِ ما بِهِ يُصْغي لِمَنْ عَتِبا
وَلاَ ثَنَاهُ وأَمْرُ الحبِّ في يَدِهِ … عذلٌ فكيف وأمرُ الحُبّ قدْ غًلبا
يهوى بروق الحِمى َ لكنْ يُخالفها … فكلما ابتسمت منْ جوِّها انتحبا
يا قلبُ حَتَّام تَهْوَى مَنْ سَلاكَ وَيا … جَفْنَيَّ كَمْ تَبْكِيانِ الجيرةَ الغَيَبا
أعيذُ قَلْبًا ثَوَى حُبُّ الأميرِ بِهِ … من أنْ يرى بسوى حُبَّيهِ ملتهبا
لا تَنْظُر العَيْنُ مِنْهُ السَّيْفَ مُنْصَلِتًا … إنْ فَارَقَ الغِمْدَ حَلَّ الهامَ فاحْتَجَبَا
لَوْ أَقْسَمَ المُدْلِجُ السَّارِي عَلَى قَمَرٍ … باسم الأمير دَعاهُ قطُّ ما غرَبَا
ولو وضعتَ على الهنديّ سطوتهُ … طاحَتْ رُؤوسُ الأَعَادِيَ وَهْوَ ما ضَرَبَا
ولو وضعتَ الذي تُبدي فُكاهتهُ … للعلقمِ المُرِّ أضحى طعمهُ ضَرِبا