البحر:
كامل تام لي من هواكَ بعيدهُ وقريبُهُ … ولَكَ الجمالَ بديعُه وغَريبهُ
يا مَنْ أُعيذُ جَمالهُ بجلالهِ … حَذرًا عليه من العُيونِ تُصيبهُ
إنْ لم تكن عيني فإنَّكَ نُورها … أَوْ لَمْ تَكُنْ قَلْبي فأَنْتَ حَبيبُهُ
هل حُرمةٌ أو رحمةٌ لمُتيَّم … قَدْ قَلَّ فِيكَ نَصِيرُهُ وَنَصِيبُهُ
ألِفَ القَصَائِدَ في هَوَاكَ تَغَزُّلًا … حتى كأنَّ بكَ النَّسيبَ نسيبهُ
هَبْ لي فُؤَادًا بِالغَرَامِ تُشِبُّهُ … واستبق فودًا بالصدود تُشيبُهُ
لَمْ يَبْقَ لِي سِرٌّ أقُولُ تُذِيعُهُ … عنِّي ولا قلبٌ أقولُ تُذيبُهُ
كم ليلةٍ قضيتها متسهِّدًا … والدَّمْعُ يَجْرَحُ مُقْلَتِي مَسْكُوبُهُ
والنَّجمُ أقربُ من لقاكَ منالُهُ … عِنْدِي وأَبْعَدُ مِنْ رِضَاكَ مَغِيبُهُ
والجَوُّ قَدْ رَقَّت عليَّ عُيُونُهُ … وجُفونُهُ وشمالُه وجنُوبُهُ