ص البحر:
نواعِمِ، لمْ يَلقَينَ في العَيْشِ تَرْحةً … ولا عَثْرَةً مِنْ جَدّ سوء يُزيلُها
ولو بات يسري الذرُّ فوقَ جلودِها … لأثَّرَ في أبْشارِهنَّ مُحيلُها
تمايَلْنَ للأهْواء، حتى كأنّما … يجورُ بها في السيرِ عمدًا دليلُها
فلمّا استوى نصْفُ النّهار وأظْهرِتْ … وقَدْ حانَ مِنْ عُفْرِ الظّباء مَقيلُها
حثَثْنَ المطايا، فاصْمعَدَّتْ لشأنها … ومَدَّ أزِمّاتِ الجِمالِ ذَميلُها
فلما تلاحقْنا، نبذنا تحيةً … إليهِنَّ، والتَذَّ الحديثَ أصِيلُها
فكان لدَيْنا السَرَّ بَيْني وبَيْنَها … ولمعَ غَضيضاتِ العُيونِ رسولُها