أخرجه ابن عدى (7/ 65) ، وعنه ابن الجوزى في «العلل المتناهية» (55) ،قال: ثنا القاسم بن الليث، نا معافى بن سليمان، نا أبو البخترى، عن محمد بن أبى حميد به.
قلت: وهذا إسناد موضوع.
فيه أولًا: محمد بن أبى حميد.
قال البخارى: منكر الحديث.
وقال النسائى: ليس بثقة.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.
وقال أبو حاتم: كان رجلا ضرير البصر، وهو منكر الحديث، ضعيف الحديث مثل ابن أبى سبرة، ويزيد بن عياض يروى عن الثقات المناكير.
ثانيًا: أبو البخترى واسمه: وهب بن وهب:
قال البخارى في «التاريخ الكبير» (8/ 169) ، سكتوا عنه، كان وكيع يرميه بالكذب.
وقال أبو حاتم: مجهول.
قال أحمد بن حنبل: كان أبو البخترى يضع الحديث وضعًا فيما يروى وأشياء لم يروها أحد. وقال غير واحد: كان يكذب. وقال ابن الجوزى في إعلاله لهذا الإسناد: وفيه محمد بن أبى حميد، قال يحيى: ليس بشيىء، وقال ابن حبان: لا يحتج به.
3 -محمد بن عبد الملك عن نافع به.
أخرجه تمام في «الفوائد» (51) ، وابن جميع في «معجمه» (123) ، وابن عدى في «الكامل» (6/ 158) ، وعند ابن الجوزى في «العلل» (53) ، من طرق عن يحيى بن صالح الوحاظى، قال: نا محمد بن عبد الملك به.
قلت: وهذا سند تالف أيضًا، فيه محمد بن عبد الملك.
قال أحمد بن حنبل: رأيت محمد بن عبد الملك هذا، وكان أعمى وكان يضع الحديث ويكذب.
وقال البخارى: منكر الحديث.
وقال النسائى: متروك الحديث.
وساق ابن عدى عدة مناكير له وهذا منها ثم قال:
ولمحمد بن عبد الملك غير ما ذكرت عن ابن المنكدر، ونافع، وعطاء الزهرى وسالم وغيرهم، وكل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وهو ضعيف جدَّا.
رابعًا: حديث عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه-.
أخرجه أبو على في سنده كما في «المطالب العالية» (9/ 88) ، رقم (3160) ، وفى «معجمه» (314) ، ومن طريقه الطبرانى في «الكبير» (10/ 195) ، رقم (10439) ، وفى «الأوسط» (5908) ، وتمام في «الفوئد» (52) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (53/ 43) ، وأبو الشيخ ابن حيان في «فوائده» (75) ، والباغندى في «أماليه» (18) ، وابن عدى في «الكامل» (5/ 162) ، والخطيب في «التلخيص» (1/ 288) ، وفى «الموضح» (2/ 292) ، وابن الجوزى في «العلل المتناهية» (57) ، قال: ثنا هذيل بن إبراهيم الجمانى، نا عثمان بن عبد الرحمن القرشى، عن حماد بن أبى سليمان عن شقيقة بن سلمة، عن ابن مسعود مرفوعًا.
قلت: وهذا سند متروك.
فيه عثمان بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن أبى وقاص القرشى.
روى له الترمذى، وقال أبو حاتم: متروك الحديث ذاهب.
وقال البخارى: تركوه.
وقال الترمذى: ليس بالقوى.
وقال النسائى: متروك.
وقال أبو أحمد الحاكم: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: كان يرى عن الثقات الموضوعات، لا يجوز الإحتجاج به.
وقال ابن عدى: عامة حديثه مناكير، إما إسنادًا، وإما متنًا.
وفيه أيضًا الهزيل بن إبراهيم، فقال ابن حبان فيه: يروى عن عثمان بن عبد الرحمن مجاشع بن يوسف الأسدى، وصالح بن بيان الساحلى وأضرابهم من المجاهيل، حدثنا عنه أبو يعلى، بعتبر حديثه إذا روى عن الثقات. (الثقات 9/ 245) ،.
قلت: ولكنه روى هنا عن متروك، وهو عثمان.
وذكره الهيثمى في «المجمع» (1/ 323) ، وقال: رواه الطبرانى في «الكبير» و «الأوسط» ، وفيه عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان القرشى، عن حماد بن أبى سليمان، وعثمان هذا، قال البخارى: مجهول، ولم يقبل من حديث حماد إلا ما رواه عنه القدماء وسفيان الثورى والدستوائى، ومن عدا هؤلاء رووا عنه بعد الإختلاط. اهـ
قلت: سبق بيان قول البخارى، في عثمان تركوه.
أما قوله: مجهول فهذا في حق عثمان عبدالرحمن الجمحى.
خامسًا: حديث عبدالله بن عباس رضى الله عنهما.
أخرجه الطبرانى في «الأوسط» (4096) ، والعقيلى في «الضعفاء» (7/ 19) ، وعنه ابن الجوزى في «العلل المتناهية» (58) ، وتمام في «الفوائد» (54) ، من طريق عبدالله بن عبدالعزيز بن أبى رواد، قال: ثنا عائذ بن أيوب رجل من أهل طوس، حدثنا إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبى عن ابن عباس مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًّا فيه.
عبد الله بن عبد العزيز بن أبى رواد.
قال العقيلى: أحاديثه مناكير غير محفوظة، ليس ممن يقيم الحديث.