فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28656 من 36903

قلت: فقول أبي حاتم: (( …حتى ترك إسحاق من الوسط لا يهتدي إليه ) )هذه هي صورة تدليس التسوية، ثم وصفه بأنه كان: (( من أفعل الناس [ويرى ابن حبان في (( المجروحين ) )أن بقية ابتُليَ بتلاميذ سوء كانوا يسوون حديثه، وهذا لا يمنع أنه كان يفعله] . وهذا يعني أنه صار معروفًا به ولا يغنى في دفع هذا التدليس ما قاله ابن عدي: سمعت الحسين [يعني ابن عبد الله العطار] يقول: سمعت محمد بن عوف[وقع في

(( الكامل ) ): (( عون ) )وهو خطأ. والنسخة المطبوعة من الكامل سيئة للغاية، لكثرة التصحيف فيها. فالله المستعان]يقول: روى هذا الحديث شعبة، عن بقية )) أ. ه

فيفهم من سوق ابن عدي لهذه المقالة أن شعبة كان يشدد النكير على المدلسين، ويتحرى منهم السماع، فهذا يرجح أنه لم يأخذ من بقية إلا ما علمأنه سمعه. والجواب عن ذلك أن يقال: إننا لا ندري من شيخ بقية الواقع في طريق شعبة، فلعل بقية دلس اسم شيخه، وصرح عنه بالتحديث، فقنع شعبة منه بذلك. هذا أولًا.

ثانيا: يحتمل أن شعبة لم يكن يعلم بتدليس أصلًا، ويؤيده أنهم لم ينقلوا عن شعبة أنه أنكر على بقية تدليسه، ولو علم لما ترك النكير أبدًا.

ثالثًا: قد صح عن شعبة أنه قال: (( كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وقتادة، وأبي إسحاق السبيعي ) )رواه البيهقي في (( المعرفة ) ). وليس بقية من أولئك[ثم رأيت الحافظ في (( التلخيص ) ) (2/ 40) اتهم بقية بتدليس التسوية، وأقره الشيخ الألباني كما في الإرواء (3/ 89) والله أعلم.

العلة الثانية: شيخ بقية (( حصين بن مالك ) ). قال الجوزقاني: (( مجهول ) )وقال الذهبي: (( ليس بمعتمد ) ).

العلة الثالثة: الراوي عن حذيفة، وهو: (( أبو محمد ) )مجهول أيضًا كما قال وابن الحوزي، وكذا الهيثمي لكنه قال في (( المجمع ) ) (7/ 169) : (( فيه راو لم يسم ) )ووقع في (( الميزان ) ): (( … حصين بن مالك، عن رجل، عن حذيفة ) )فلعل الذهبي أخذ الإسناد من (( المعجم الأوسط ) )للطبراني. والله أعلم 0

وقال الجوزقاني: (( هذا حديث باطل وأبو محمد شيخ مجهول، وحصين أيضًا مجهول، وبقية بن الوليد ضعيف.

قلت: أما أن بقية ضعيف، فلا، إنما ضعفه من روايته، لا من نفسه. والله أعلم. وقال ابن الجوزي:

(( هذا حديث لا يصح، وأبو محمد مجهول، وبقية يروي الضعفاء ويدلسهم. ) )أ. ه*. وقال الذهبي:

(( الخبر منكر ) ).

أما القراءة بالألحان، فقد اختلف فيها العلماء. والأكثرون على المنع، فقد حكى ابن أبي حاتم عن أبيه أن السماع يكره ممن يقرأ بالألحان، ونص مالك في المدونة على أن القراءة في الصلاة بالألحان الموضوعة والترجيع ترد به الشهادة، حكاه السخاوي في (( فتح المغيث ) ) (1/ 281) . وقال الحافظ في (( الفتح ) ) (9/ 72) :

(( وحكى عبد الوهاب المالكي عن مالك تحريم القراءة بالألحان، وحكاه أبو الطيب الطبري، والماوردي. وابن حمدان الحنبلي، وجماعة من أهل العلم، وحكى ابن بطال وعياض والقرطبي من المالكية، والماوردي، والبندنيجي والغزالي من الشافعية، وصاحب (( الذخيرة ) )من الحنفية الكراهة. واختاره أبو بعلي وابن عقيل من الحنابلة، وحكى ابن بطال عن جماعة من الصحابة والتابعين والجواز …… ومحل هذا الخلاف إذا لم يختل شيء من الحروف عن مخرجه، فلو تغير، قال النووي في (( التبيان ) ): أجمعوا على تحريمه )) أ. ه.

وقال السخاوي في (( فتح المغيث ) ) (1/ 281) : (( والحق في هذه المسألة أنه إن خرج بالتلحين لفظ القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه، أو إخراج حركات منه، أو قصر ممدود، أو مد مقصور، أو تمطيط يخفى به اللفظ، ويلتبس به المعنى، فالقارئ فاسق، والمستمع آثم وان لم يخرجه اللحن عن لفظه، وقراءته على ترتيله فلا كراهة لأنه بألحانه في تحسينه ) )أ. ه

2 -سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي: أرجو أن تتفضلوا بشرح الجمل التالية:

رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه، كيف يلعن القرآن قارئه ولماذا؟

ج: لا أعلم صحة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا حاجة إلى تفسيره، ولو صح لكان المعنى أن في القرآن ما يقتضي ذمه ولعنه؛ لكونه يقرأ القرآن وهو يخالف أوامره أو يرتكب نواهيه، يقرأ كتاب الله وفي كتاب الله ما يقتضي سبه وسب أمثاله؛ لأنهم خالفوا الأوامر وارتكبوا النواهي هذا هو الأقرب في معناه إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولكني لا أعلم صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم.أنتهى

وقد ورد أنه من كلام أنس، ومن كلام عائشة رضي الله عنهم

ـ [ابو الفضل التمسماني] ــــــــ [08 - 02 - 08, 06:44 م] ـ

جزاكما الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت