إذا تبيّن لنا هذا علمنا أن النتيجة التي توصل غليها الشيخ الألباني غير مسلّمة، وهذا منه إنما هو مشي على طريقة من يستبعد ضعف الحديث مع كثرة طرقه، وهي طريقة غير مرضية، وإنما التعويل على مدى قابلية كلّ طريق لأن تقوى غيرها أو تتقوّى بغيرها [51] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=751331#_ftn51) .
وما نراه في قول الألباني هنا يقوي الحديث الضعيف بما يلي:
أولًا: حديث مرسل - هو مرسل الحسن.
ثانيًا: حديث ضعيف جدًّا - هو حديث عبادة بن الصامت.
ثالثًا: آثار غير ثابتة عن بعض الصحابة.
و أقول (إياد أبو ربيع) :
إنّ تقوية الحديث الضعيف بالمرسل الصحيح مذهب فيه نظر كبير لكثرة الاحتمالات، فربما كان أصل المرسل موقوفًا أو مقطوعًا أو مرفوعًا عن ضعيف أو متروك، وربما كان أصل المسند الضعيف هو هذا المرسل أو حديث موقوف أو مقطوع وغير ذلك من الاحتمالات.
وأما تقوية الحديث الضعيف بحديث ضعيف جدًّا، فهذا مما لم يقبله أكثر العلماء، لأنّ من شروط كلّ واحد من الحديثين القابلية كما تقدّم آنفًا.
وأما تقوية الحديث المرفوع الضعيف بالآثار غير الثابتة، فهو أبعد مما سبق.
فالنتيجة: أنّ كلّ أحاديث المسألة التي تجعل جدّ الطلاق وهزله سواء ضعيفة، لا تقوى على أن تكون حجة يرجع إليها.
هذا جهد المقل، الفقير إلى عفو ربه، فاسمح لي دقائق من دعائك الخالص.
وبارك الله فيك