1.أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي، المتوفى سنة 127 هجرية، عن ابن عباس، قال: نزلت الآية: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} في علي حيث أمر الله سبحانه أن يخبر الناس بولايته، فتخوّف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقولوا حابى ابن عمه و أن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحى الله تعالى إليه، فقام بولايته يوم غدير خم، و أخذ بيده، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :"من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه"روح المعاني: 4/ 282، طبعة: دار الفكر / بيروت.
2.أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري، المتوفى سنة: 468 هجرية، عن أبي سعيد الخدري، قال:"نزلت هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} يوم غدير خم، في علي بن أبي طالب رضي الله عنه"أسباب النزول: 115، طبعة: المكتبة الثقافية / بيروت.
3.عبيد الله بن عبد الله بن أحمد، المعروف بالحاكم الحسكاني من أعلام القرن الخامس الهجري: روى بإسناده عن ابن عباس في قوله عَزَّ و جَلَّ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} الآية، قال: نزلت في علي، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يبلّغ فيه، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي فقال:"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه"شواهد التنزيل: 1/ 190، طبعة: منشورات الأعلمي / بيروت.
4.فخر الدين الرازي، المتوفى سنة: 604 هجرية: ذكر من جملة الوجوه الواردة في سبب نزول آية: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} أنها نزلت في الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و عَدَّه الوجه العاشر من الوجوه المذكورة، قال: نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و لمّا نزلت هذه الآية أخذ بيده و قال:"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه"، فلقيه عمر فقال: هنيئًا لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و هو قول ابن عباس و البراء بن عازب و محمد بن علي، التفسير الكبير: 12/ 42، طبعة: دار الكتب العلمية / بيروت.
5.جلال الدين السيوطي، المتوفى سنة: 911 هجرية: روى بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال:"نزلت هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب"الدر المنثور: 3/ 117، طبعة محمد أمين / بيروت.
[12] سورة المائدة (5) ، الآية: 3.
[13] المراد من النصوص القرآنية الآيات التالية:
1.آية التبليغ و هي: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (سورة المائدة(5) ، الآية: 67).
2.آية الإكمال و هي: { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } (سورة المائدة(5) ، الآية: 3).
3.الآيات الأوائل من سورة المعارج، و هي: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ} (سورة المعارج(70) ، الآيات: 1 ـ 3)، و لقد صرّح غير واحدٍ من المفسرين و المحدثين بنزول العذاب على جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ـ أو غيره على خلاف ـ و هلاكه، و القصة يرويها الحافظ أبو عبد الله الهروي كالتالي: لمّا بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) غدير خم ما بلغ، و شاع ذلك في البلاد، أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري، فقال: يا محمد أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله، و أنك رسول الله، و بالصلاة و الصوم و الحج و الزكاة فقبلنا منك، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمّك ففضلته علينا، و قلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أم من الله؟ فقال رسول