فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25901 من 36903

ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [05 - 05 - 07, 02:38 م] ـ

ــــ (الثَّامِنُ) ــــ

[الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعُشْرُونَ] عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَنَا مِتُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ» .

قَالَ أبُو بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ: أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ.

قُلْتُ: وَهَذَا أيضًَا مِنَ السُّيُوطِيِّ تَقْصِيْرٌ مُتَعَمَّدٌ لِتَعْمِيَةِ حَالِ الْحَدِيثِ وَتَمْشِيَتِهِ مَعَ أنَّهُ بَيِّنُ الأَمْرِ فِي النَّكَارَةِ. فَقَدُ عَزَاهُ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ وَابْنِ عَسَاكِرَ، مَعَ تَخْرِيْجِ الأئِمَّةِ الْحُفَّاظِ الثَّلاثَةِ لَهُ فِي أَشْهَرِ كُتُبِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجْرُوحِينَ: أَبِي حَاتِمٍ ابْنِ حِبَّانَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ ابْنِ عَدِيٍّ!.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ «الْمَجْرُوحِينَ» (1/ 345) : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرَوَانَ بِدِمْشَقَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلاسٍ ثَنَا سَلْمٌ الْخَوَّاصُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: بَايَعَ أَعْرَابِيٌّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ عَلِىٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلأَعْرَابِيِّ: إِنْ مَاتَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَمَنْ يَقْضِيكَ؟، قَالَ: لا أَدْرِي!، قَالَ: فَأَتْهِ فَسَلْهُ، فَأَتَاهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَقْضِيكَ أبُو بَكْرٍ، قَالَ عَلِىٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَإنْ مَاتَ أبُو بَكْرٍ!، فَسَأَلَ الأَعْرَابِيُّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَقْضِيكَ عُمَرُ، فقَالَ عَلِىٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَإِنْ أَتَى عَلَى عُمَرَ أَجَلُهُ!، فَسَأَلَ الأَعْرَابِيُّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَقَالَ: يَقْضِيكَ عُثْمَانُ، قَالَ عَلِىٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَإِنْ أَتَى عَلَى عُثْمَانَ أَجَلُهُ!، فَسَأَلَ الأَعْرَابِيُّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إِذَا مِتُّ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَإِنْ اِسْتَطَعْتِ أَنْ تَمُوتَ، فَمُتْ» .

وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ الْعُقَيْلِيُّ «الضُّعَفَاءُ» (2/ 165) ، وَابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (3/ 327) مُخْتَصَرًَا، وَأَبُو نُعَيْمٍ «الْحِلْيَةُ» (8/ 279) ، وَابْنُ عَسَاكِرَ «تَارِيخُ دِمَشْقَ» (39/ 175،174) مِنْ طُرُقٍ عَنْ سَلْمٍ الْخَوَّاصِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ بِنَحْوِهِ.

قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ شِبْهُ الْمَوْضَوعِ. وَمَدَارُهُ عَلَى الْخَوَّاصِ، فَمَا أَدْرَاكَ مَنْ الْخَوَّاصُ؟.

هُوَ سَلْمُ، وَيُقَالُ سَالِمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصُ الرَّازِىُّ الصُّوفِىُّ الزَّاهِدُ، مِمَّنْ أَصَابَتْهُ غَفْلَةُ الصَّالِحِينَ، فشُغِلَ عَنْ حِفْظِ الأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ، أَمْثَالُ: يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ الرَّقَاشِيِّ، والْفَضَلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ، ومُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِىِّ، وصَالِحِ بْنِ بَشِيرٍ الْمُرِىِّ، وَأَضْرَابِهِمْ، مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ الْحَدِيثُ بِضَاعَتَهُمْ.

ذَكَرَهُ ابْنُ الأَثِيرِ الشَّيْبَانِيُّ «اللُّبَابِ فِي تَهْذِيبِ الأَنْسَابِ» (1/ 467) فَقَالَ: «الْخَوَّاصُ؛ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَبَعْدَ الأَلَفِ صَادٌ مُهْمَلَةٌ، هَذَا يُقَالُ: لِمَنْ يَنْسِجُ الْخُوصَ. مِنْهُمْ سَالِمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصُ مِنْْ عُبَّادِ أَهْلِ الشَّامِ، ومِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الصَّلاحُ، فَأَغْفَلَ إِتْقَانَ الْحَدِيثِ، وَأَخْطَأَ كَثِيرًَا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت