قٌلْتُ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ «الْكَبِيْرُ» (2/ 39/1219) قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بن عَاصِمٍ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ، فَتَخَلَّفَ بِشْرٌ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ، أَمَا لَنَا عَلَيْكَ سَمْعٌ وَطَاعَةٌ؟، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًَا تَجَاوَزَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًَا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ، فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًَا» ، قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنْهُ كَئِيبًَا حَزِينًَا، فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: مَالِي أَرَاكَ كَئِيبًَا حَزِينًَا؟، قَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ كَئِيبًَا حَزِينًَا، وَقَدْ سَمِعْتُ بِشْرَ بن عَاصِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ شَيْئًَا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًَا تَجَاوَزَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًَا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ، فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًَا» ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: لا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًَا تَجَاوَزَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًَا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ، فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًَا، وَهِي سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ» ، فَأَيُّ الْحَدِيثَيْنِ أَوَجَعُ لِقَلْبِكَ؟، قَالَ: كِلاهُمَا قَدْ أَوَجَعَ قَلْبِي، فَمَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ سَلَتَ اللهُ أَنْفَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالأَرْضِ، أَمَا إِنَّا لا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًَا، وَعَسَى إِنْ وَلَّيتَهَا مَنْ لا يَعْدِلُ فِيهَا أَنْ لا تَنْجُوَ مِنْ إِثْمِها.
وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ «الآحَادُ والْمَثَانِي» (3/ 231:230) ، وَابْنُ قَانِعٍ «مُعْجَمُ الصَّحَابَةِ» (1/ 82) مِنْ طُرُقٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عُمَرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ بِهِ.
قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ جِدًَّا. سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ نُمَيْرٍ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْقَاضِي لَيْسَ بِشَئٍ. قَالَ أَحْمَدُ بن حنبلٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ معينٍ: لَيْسَ بِشَيءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ نَظَرٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ كَثِيْرَ الْخَطَأ فَاحِشَ الْوَهْمِ.