(قلت: الجهر مستخرج من مفهوم لفظ الحديث ? فلو لم يجهر به النبي صلى الله عليه ? سلم لما سمعه أنس) .
6 -قال الألباني (ص: 88) :-"قال (أي السيد سابق) في الفرض السادس من فرائض الوضوء:""في الحديث الصحيح: ابدأوا بما بدأ الله به""."
قلت (أي الألباني) : الحديث بهذا اللفظ شاذ غير صحيح ? والمحفوظ إنما بلفظ:""أبدأ""بصيغة الخبر ? وليس بصيغة الأمر.هكذا رواه مسلم وغيره كما حققته في""إرواء الغليل"" (4/ 316 - 319/ 1120) ? فراجعه"."
قال الشيخ مهية:"قلت: بل المحفوظ بلفظ:"نبدأ"بنون الجمع ? اجتمع على روايتها مالك ? سفيان ? يحيى بن سعيد القطان ? قال الحافظ (التلخيص 2/ 250) : ? هم أحفظ من الباقين".
قلت (الأزهري الأصلي) :قال الألباني في حجة النبي ?58 (?أما الرواية الأخرى بلفظ"ابدؤوا"بصيغة الأمر التي عند الدار قطني وغيره فهي شاذة ولذلك رغبت عنها. قال العلامة ابن دقيق العيد في الإلمام(?6/ 2) بعد أن ذكر الرواية الأولى"ابدأ"والثانية"نبدأ"والأكثرون في الرواية على هذا والمخرج للحديث واحد).ثم ذكر مقولة ابن حجر السابقة.
7 -قال الشيخ الألباني في تعليقه (?: 91) :- قوله (أي السيد سابق) :"? لم يصح مسح الرأس أكثر من مرة ..."
قال الشيخ مهية:
(قلت: لم أجد هذا القول في(فقه السنة) ? لكن قال (1/ 48) :"أما مسح الرأس مرة واحدة فهو الأكثر رواية").
قلت (الأزهري الأصلي) : وهذا صحيح ولعله كان في الطبعات الأولى للكتاب ثم استدرك الشيخ سابق هذا القول في الطبعات اللاحقة وهذا في الكتاب كثير لمن تتبعه.
8 -قال الشيخ الألباني:- "قوله (أي الشيخ سابق) تحت رقم 13 -:""لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ? فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل."
رواه أحمد والشيخان"".
قلت (أي الألباني) : قوله في الحديث:""فمن استطاع. .""مدرج فيه من أحد رواته ? ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره غير واحد من الحفاظ ? كما قال المنذري في""الترغيب"" (1/ 92) ? والحديث عندهم من رواية نعيم بن المجمر عن أبي هريرة ? وقد بين أحمد في رواية له (2/ 334 - 523) أنه مدرج ? فقال في آخر الحديث:""فقال نعيم: لا أدري قوله:""من استطاع أن يطيل غرته فليفعل""من قول رسول الله""صلى الله عليه وسلم""? أو من قول أبي هريرة ?"".
وقال الحافظ في""الفتح"":""لم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصحابة ? وهم عشرة ? ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه"".
وكان ابن تيمية يقول: هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلامه صلى الله عليه وسلم فإن الغرة لا تكون في اليد ? لا تكون إلا في الوجه ? وإطالته غير ممكنة ? إذ تدخل في الرأس ? فلا تسمى تلك غرة ? كذا في""إعلام الموقعين"" (6/ 316) "."
قلت (الأزهري الأصلي) : في الطبعة الجديدة لفقه السنة ? 33 استدرك الشيخ سابق فقال تحت رقم (13) :-"فقال أبو هريرة:"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"وذلك بعد الحديث.وأما كلام الشيخ مهية فغير سائغ خاصة بعد قول هؤلاء الأعلام."
9 -قال الشيخ الألباني (?: 100) :- ( ... حديث علي مرفوعا:"وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ"? إسناده حسن كما قال المنذري ? النووي ? ابن الصلاح) .
قال الشيخ مهية:
(أقول: هذا فيما نقله الشوكاني في(النيل) ? وأما الزيلعي فقد نقل عن المنذري قوله:"وأعل بوجهين ? أحدهما أن (بقية) ? (الوضين) فيهما مقال ... والثاني:الانقطاع ? فذكر ابن أبي حاتم عن أبي زرعة في كتاب (العلل) وفي كتاب (المراسيل) أن ابن عائذ عن علي مرسل. اهـ من (نصب الراية 1/ 45) "
قلت: أما (بقية) فقد أجمع الأئمة على ضعفه خاصة فيما يرويه عن الضعفاء ? ? هذا الحديث قد رواه عن (الوضين) ? هو ضعيف في الحديث ? بل استنكر منه الساجي حديث علي هذا الذي نحن بصدده.
? ثمة علة أخرى ? هي عنعنة بقية فإنه كان مدلسا ? قال ابن القطان (تهذيب التهذيب 1/ 419) :"بقية يدلس ? يستبيح ذلك ..."
? قال النسائي: إذا قال بقية"حدثنا"?"أخبرنا"فهو ثقة ? ? إذا قال:"عن فلان"فلا يؤخذ عنه لأنه لا يدري عمن أخذ.