فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21703 من 36903

(1) - ابن أخي الزهري، وهو محمد بن عبد الله بن مسلم، وهذا بعيد جدًا، ولا يعرف له سماع إلا من المدنيين: أبيه عبد الله بن مسلم، وعمه الإمام الشهير محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ونفر قليل غيرهما، أما من الكوفيين من أمثال فطر بن خليفة. ولا يعرف لموسى بن أعين سماع عنه. وهو، أي ابن أخي الزهري، مع هذا سئ الحفظ، له أوهام ومناكير عن عمه الإمام الزهري بالرغم من طول ملازمته له، فلا تقبل روايته إذا انفرد؛

(2) - رجل مجهول. لا يعرف حاله، ولا يجوز الاعتداد به، وهذا هو الذي نرجحه؛

(3) - زيادة لا حقيقة لها، وإنما هي من اختلاط سعيد بن حفص، وهذا احتمال لا ينكر؛

فهذا الحديث لا يصح إذًا ولا تقوم به حجة، ولعل له أصلًا يماثل أحد المتون الصحاح المشهورة، فيكون صدره مثلًا: (أول هذا الأمر نبوة ورحمة ثم يكون خلافة ورحمة ثم يكون ملكا يتكادمون عليه تكادم الحمر) ؛ في حين أن عجزه قد يكون: (فإن كان كذلك: فعليكم بالجهاد، وإن أفضل جهادكم الرباط) ، والله أعلم وأحكم، والحمد لله كثيرًا.

وللحديث شاهد من كلام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه:

ــ عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب الحمصي، مضطرب الحديث مخلط، له أحاديث مناكير وله أحاديث حسان، وهو ضعيف مجمع على ضعفه، وتركه النسائي، كأنه مجهول، لم يرو عنه إلا إسماعيل بن عياش؛

ــ وسعيد بن هبيرة ساقط أيضًا، لم يخرج له الستة ولا أحمد، وقال ابن حبان: (يروي الموضوعات عن الثقات، كأنه يضعها أو توضع له!) ، فهو إما كذاب وإما مغفَّل، فاحش التغفيل، لا يحل الاحتجاج به و لا بحال من الأحوال.

ــ أحمد بن إبراهيم الشنوري، هو في الأرجح أحمد بن إبراهيم التنوري (وليس: الشنوري كما جاء في الأصل) ، هو أبو معاذ أحمد بن إبراهيم الحميري التذوري الجرجاني، كتب عنه الإسماعيلي في الصغر، ولم يخرج له شيئًا، وقال: (لم يكن شيئًا!) .

وإن كان للأثر أصل فهو لا بد موافق في صدره للمتون الصحاح المشهورة: (إن الله بدأ هذا الأمر حين بدأ بنبوة ورحمة ثم يعود إلى خلافة ورحمة ثم يعود ملكا وجبرية تكادمون تكادم الحمير) ، أما عجزه فلعله كان هكذا: (أيها الناس: عليكم بالغزو والجهاد ما كان حلوا خضرًا قبل أن يكون مرا عسرًا ويكون تماما قبل أن يكون رمامًا(أو يكون حطامًا) فإذا أشاطت المغازي وأكلت الغنائم واستحل الحرام فعليكم بالرباط فإنه خير جهادكم)

لذلك فإننا نستخير الله ونقول بصحة الحديث كما جاء عند أبي يعلى. وكذلك نرى تحسين جملة: [قال: (وسيأتي على الناس زمان يقول فيه قراء منهم: ليس هذا زمان جهاد؛ فمن أدرك ذلك الزمان فنعم زمان الجهاد!) ، قالوا: (يا رسول الله: واحد يقول ذلك؟!) ، فقال: (نعم: من عليه لعنة الله والملائكة) ] ، لما سلف بيانه، ولوجود الشواهد المطابقة القوية، التي جاء بعضها، وسيأتي المزيد عند مناقشة فقه الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت