فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21704 من 36903

كما أن الحديث مطابق للواقع المعاصر مطابقة تكاد تكون حرفية، وهو ما لم يخطر لأهل زمن رواية الحديث، وتصنيف الكتب الروائية على بال، فكيف يكون ضعيفًا، أو حتى موضوعًا؟! بل إذا جاءت نبوءة بأمر غيبي، ثم تحققت بعد أزمنة تدوين الكتب، فهذه قرينة قوية على صحة الحديث، وأنه من دلائل صدق نبينا محمد بن عبد الله، عليه وعلى آله صلوات وتسليمات وتبريكات من الله، يقول الشيخ حمود التويجري، رحمه الله، في كتاب: (إتحاف الجماعة، في الفتن وأشراط الساعة) : [اذا كان الحديث اخبارًاعن أمر غيبي ثم وقع فأنة يدل على خروجة من مشكأة النبوة ولو كان السند ضعيفا] وهذا هو الحال ها هنا، والله أعلم وأحكم.

دلالة الحديث على استمرارية القتال، بدون انقطاع أصلًا، إلى آخر الدهر، قطعية واضحة، لا يجوز أن تكون فيها شبهة:

-يؤيدها حديث سلمة بن نفيل الصحيح الصريح، وهو: [عن جبير بن نفير حدثني سلمة بن نفيل السكوني، (وكان قومه بعثوه وافدًا إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد أن فتح الله على رسوله، صلى الله عليه وسلم، فتحًا) ، قال: بينا انا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تمس ركبتي ركبته، مستقبل الشام بوجهه، مولي إلى اليمن ظهره، إذ أتاه رجل فقال: (يا رسول الله: أذال(أو: سيب) الناس الخيل، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا قتال، وزعموا أن الحرب قد وضعت أوزارها؟!)، فأقبل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بوجهه وقال: (كذبوا: الآن، الآن جاء القتال. لا تزال فرقة من أمتي على الحق ظاهرين يقاتلون على أمر الله: يزيغ الله لهم قلوب أقوام يقاتلونهم، وينصرهم الله عز وجل عليهم،(ويرزقهم الله عز وجل منهم) ، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك. والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها. وهو يوحى إلي أني مقبوض غير ملبث، وانكم متبعي أفنادًا، يضرب بعضكم رقاب بعض. وعقر دار الإسلام (أو: دار المؤمنين) بالشام)؛ و أشار إلى اليمن، وهو مول ظهره إليه، وقال: (إني أجد نفس الرحمن من ها هنا) ] ، وجاءت زيادة: (ولا تضع الحرب أوزارها حتى يخرج يأجوج ومأجوج) في رواية إسنادها ليس بتلك الدرجة من القوة، ولكن يشهد لها الحديث التالي:

-وهو الذي أخرجه الإمام أحمد في (مسند الإمام أحمد بن حنبل) بإسناد جيد على شرط الإمام مسلم: [حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد يعنى بن عمرو حدثنا خالد بن عبد الله بن حرملة عن خالته قال خطب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب، فقال: (إنكم تقولون لا عدو! وإنكم لا تزالون تقاتلون عدوًا حتى يأتي يأجوج ومأجوج: عراض الوجوه، صغار العيون، شهب(أو: صهب) الشعاف، من كل حدب ينسلون، كان وجوههم المجان المطرقة)] ، وهو في (الآحاد والمثاني) : [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر بنحوه إلى منهاه] . وقد أشبعنا هذين الحديثين المهمين درسًا في بحث مستقل بعنوان: (الآن، الآن جاء القتال) ، فليراجع.

ثبت عنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام، أنه قال: «إن أكثر منافقي أمتي قراؤه» ، أي قراء القرآن، وفي رواية: «قراؤها» ، أي القراء من الأمة، والمعنى واحد، كما أخرج أحمد:

قلت: سماع حسن الأشيب من ابن لهيعة قديم، قبل احتراق كتب ابن لهيعة، وقد صرح ابن لهيعة ها هنا بالتحديث، فلعل هذا بمفرده تقوم به الحجة، فكيف إذا ضم إلى سابقه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت