فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 604

وَدفع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَقد شنق للقصواء الزِّمَام حَتَّى إِن رَأسهَا ليصيب مورك رَحْله، وَيَقُول بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيهَا النَّاس السكينَة السكينَة! ! وَكلما أَتَى حبلا من الْجبَال أَرْخَى لَهَا قَلِيلا حَتَّى تصعد حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة صَلَّى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ، وَلم يسبح بَينهمَا شَيْئا، ثمَّ اضْطجع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى طلع الْفجْر [وَصَلى الْفجْر] - حِين تبين لَهُ الصُّبْح - بِأَذَان وَإِقَامَة، ثمَّ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَاسْتقْبل الْقبْلَة، فَدَعَاهُ وَكبره وَهَلله وَوَحدهُ، فَلم يزل وَاقِف حَتَّى أَسْفر جدا فَدفع قبل أَن تطلع الشَّمْس، وَأَرْدَفَ الْفضل بن عَبَّاس - وَكَانَ رجلا حسن الشّعْر أَبيض وسيما - فَلَمَّا دفع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، مرت [بِهِ] ظعن يجرين، فَطَفِقَ الْفضل ينظر إلَيْهِنَّ، فَوضع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَده عَلَى وَجه الْفضل، فحول الْفضل إِلَى الشق الآخر ينظر، فحول رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَده من الشق الآخر عَلَى وَجه الْفضل يصرف وَجهه من الشق الآخر ينظر، حَتَّى أَتَى بطن محسر فحرك قَلِيلا، ثمَّ سلك الطَّرِيق الْوُسْطَى الَّتِي تخرج عَلَى الْجَمْرَة الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة الَّتِي عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات - يكبر مَعَ كل حَصَاة مِنْهَا - مثل حصا الْخذف، رَمَى من بطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت