فهذان الوجهان يعتبران من الأحرف السبعة التي نزلت تخفيفا على الأمة، وبلغت هنا حرفين.
2 -قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ [الإسراء: 23] ، فيه ثلاثة أوجه متواترة صحيحة، وهي: الوجه الأول: بشديد الفاء مع كسرها منونة، أفّ، وهي رواية نافع، وحفص عن عاصم، وأبي جعفر، والوجه الثاني بفتح الفاء من غير تنوين تخفيفا «أفّ» ، وهي قراءة ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب، الوجه الثالث: بكسر الفاء من غير تنوين، «أفّ» ، وهي قراءة باقي العشرة [1] .
ففي هذا المثال تعتبر الأوجه الثلاثة من جملة الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، وبلغت هنا ثلاثة أحرف.
3 -قوله تعالى: مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ [البقرة: 98] فيها خمسة أوجه متواترة صحيحة، ووجهان شاذان غير مقروء بهما، فالمجموع سبعة أوجه. أما الأوجه المقروء بها، فهي:
الوجه الأول: (جبريل) بكسر الجيم والراء وحذف الهمزة، وإثبات الياء، وهي قراءة نافع وأبي عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم وأبي جعفر ويعقوب.
الوجه الثاني: (جبريل) بفتح الجيم وكسر الراء وإثبات الياء من غير همز، وهي قراءة ابن كثير المكي.
الوجه الثالث: (جبرئيل) بفتح الجيم والراء وإثبات الهمزة مكسورة والياء ساكنة وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف.
الوجه الرابع: (جبرئل) وهو الوجه السابق مع حذف الياء بعد الهمزة، وهي رواية أبي بكر بن عياش عن عاصم.
الوجه الخامس: وهو الوجه السابق حال الوقف، بتسهيل الهمزة بين بين- أي بين الهمزة والياء-، وهو وجه لحمزة [2] .
(1) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر (2: 306 - 307) ، وابن الجزري، تحبير التيسير، ص 135.
(2) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر (2: 219) ، وابن الجزري، تحبير التيسير ص 95، وعبد الفتاح القاضي، البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة، من طريقي الشاطبية والدرة، ص 37.