فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 363

العبد مسيَّر في أشياء ومخيَّر في أشياء

السؤالهل العباد مسيَّرون أم مخيرون؟

الجوابهذه مسألة سبقت في باب القدر، وقلنا: إن الإنسان مسير في أشياء ومخير في أشياء، فهو مسير مثلًا في خلقه، أي كونه ولد في هذا الزمان، ولم يولد مثلًا في زمن الصحابة رضوان الله عليهم، وكون لونه أبيض أو أسمر أو أسود، أو كونه قصيرًا أو طويلًا، أو كون أبيه فلانًا أو فلانًا، هذه الأشياء هو غير مخير فيها؛ لكن الأشياء التي يخير فيها العبد هي الأفعال الاختيارية التي يفعلها بمحض إرادته، بمعنى: أنه قادر على فعلها، وقادر على تركها، وهنا يكون الثواب والعقاب، أما الأفعال غير الاختيارية فلا يترتب عليها ثواب ولا عقاب، ولهذا فإن ابن الزنا لا يعاقب، ولهذا فإن عائشة رضي الله عنها عندما سمعت حديث أن ولد الزنا شر الثلاثة أنكرته، وقالت: يقول الله عز وجل: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164] لأنه لا ذنب لهذا الابن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت