الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
1 -عنعنة مروان بن معاوية، وهو مدلس من المرتبة الثالثة، وهذه العلة قد زالت بتصريحه بالتحديث كما أخرجه وكيع في"أخبار القضاة" (1/ 46) .
2 -في إسناده"إسحاق بن يحيى بن طلحة"، وهو ضعيف. ولكن ضعف الحديث يزول وينجبر بشواهده ومنها:
1 -حديث عبد الله بن عمر قَالَ:"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- الراشي والمرتشي"وهو صحيح وقد مضى تخريجه في شواهد الحديث (رقم 2185) .
2 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- قال:"لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم"، ومداره على عمر بن أبي سلمة، وهو صدوق يخطئ كما في التقريب (ص 413: 4910) . فالحديث حسن، أخرجه أحمد في المسند (2/ 387، 388) ، والترمذي في سننه (3/ 622: 1336) ، وقال: حسن صحيح. والحاكم في المستدرك (4/ 103) ، وابن حبّان في صحيحه"الإحسان" (11/ 467: 5076) ، وابن الجارود في المنتقى"غوث المكدود" (2/ 171: 585) ، والطحاوي في مشكل الآثار (14/ 337: 5662) ، والخطيب البغدادي في تاريخه (10/ 254) ، وابن عدي في الكامل (5/ 40) ، ووكيع في"أخبار القضاة" (1/ 47) .
3 -حديث ثوبان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- الراشي والمرتشي، والرائش الذي يمشي بينهما".
وهو ضعيف لأن في إسناده أبو الخطاب وهو مجهول، وليث بن أبي سليم قال الحافظ:"صدوق اختلط ولم يتميز حديثه فترك".
أخرجه أحمد (5/ 279) ، والحاكم في المستدرك (4/ 103) ، وقال: إنما =