فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ [124] كُلَّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ. فإنما هذه أمانة أمنني [125] رَبِّي عَلَيْهَا أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ، وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هذا الكتاب من الخلق جميعًا فمن عمل بما فيه نجا، ومن اتبع بما [126] فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ [127] بِهِ أَفْلَحَ [128] ، وَمَنْ قاتل به نصر ومن تركه ضل حتى يراجعه، فتعلموا ما فيه، واسمعوا [129] آذانكم، وأوعوه أجوافكم، واستحفظوه قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ [130] وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ [131] ، وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَكَفَى بِهَذَا آمِرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ [وَرَسُولِهِ] [132] ، فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ، كِتَابُ محمَّد عبد الله [133] ورسوله ونبيه للعلاء بن الحضرمي حين بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، يأمره [134] أن يدعوا [135] إلى ما فيه من حلال، وينهى عما فِيهِ مِنْ حَرَامٍ، وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رَشَدٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غِيٍّ، كِتَابٌ أئتَمَن [136] عَلَيْهِ نبيُّ اللَّهِ العلاءَ بْنَ الحضرمي
(124) في (عم) و (سد) والبغية"تصنعون".
(125) في (عم) و (حس) و (سد) والبغية:"ائتمنني".
(126) في (عم) و (سد) والبغية:"ما"بدون الباء.
(127) في (عم) :"حكم".
(128) في البغية:"فَلج".
(129) في البغية و (عم) و (سد) :"واسمعوه".
(130) في البغية:"للأبصار".
(131) في البغية:"للقلوب".
(132) ساقطة من (حس) .
(133) في البغية:"محمَّد بن عبد الله".
(134) في (عم) و (حس) والبغية:"بأمره"بالباء.
(135) في (حس) :"يدعوه"، وهي ساقطة من البغية.
(136) في البغية:"أئتمنني".