فهرس الكتاب

الصفحة 9519 من 21641

2098 - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ، أَنَا بدر بن عثمان، حدثني أبو بكر بن حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَكَانَ الرَّجُلَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَعْوَانٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، سَمَحَ لَهُ وَقَالَ: أَنْطَلِقُ إِلَى أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ ثُمَّ أَرْوَحُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُ [عَمُّهُ] [1] ، فَقَالَ: آمُرُكَ أَنْ لَا تَفْعَلَ، قَالَ: فَكَيْفَ [بِأَمْرِهِ] [2] ؟ قَالَ: تَرُوحُ وَأَرُوحُ مَعَكَ، فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ فَسَيَقُولُ لَكَ: أَمَا رُحْتَ؟ فَقُلْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [3] إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ، فَفَعَلَ، فَقَالَ: مَنْ نَهَاكَ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ، لِعَمِّهِ [4] ، فَقَالَ: أَمَا [5] إِنِّي سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَإِنِّي أَخْتَارُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ، فَإِنَّهُ لَنْ يُؤَمَّرَ رَجُلٌ عَلَى عَشَرَةٍ أَبَدًا إِلَّا أَتَى اللَّهَ تَعَالَى مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يَحِلُّ عَنْهُ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُتَّكِئًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاسْتَوَى جَالِسًا فَجَعَلَ يُنَادِي: أَيُّ عمل يحل عنه؟ فنادى بذلك مرارًا.

(1) في الأصل و (عم) :"فلقيه عمر رضي الله عنه"، والتصويب من (ك) والمطالب العالية المطبوع.

(2) في الأصل:"يأمره"، وفي (عم) و (ك) :"تأمره"، والمثبت هو الصواب.

(3) في (عم) :"إنا رحت بأمر أمير المؤمنين".

(4) في (عم) :"لعمر".

(5) "أما"ساقطة من (عم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت