وقد صَدَق، لكنَّه على غير شرط الصحيح.
وعبد الرزاق في المصنَّف (1/ 95: 324، باب الوضوء من ماء البحر) ، من طريق مَعْمَر عن قَتادة، به بمعناه، غير أنَّه أَرْسله عن ابن عبَّاس، إذ أنه لم يسمع منه.
لكن تابع قتادة أبو التَيَّاح، حيث أخرجه أحمد في مُسْنَده (1/ 279) ، قال: ثنا عفَّان، ثنا حمَّاد بن سلمة، أنا أبو التَيَّاح، عن موسى بن سَلَمة، فذكره بلفظ (ماء البحر طهور) وفيه قصة.
قال الهيثمي رحمه الله في المجمع (1/ 216) ، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وهو كما قال رحمه الله: بل ظاهر الإسناد الصحة، وإن كان البخاري لم يخرج لحمَّاد في الأصول، فقد احتجَّ به مسلم.
ومن طريق حمَّاد، أخرجه ابن المُنذِر في الأوسط (1/ 248: 161 - كتاب المياه- باب ذكر اختلاف أهل العلم في الوضوء بماء البحر) ، به مثل لفظ أحمد بدون القصة.
وأخرجه الحاكم في المُسْتَدْرَك (1/ 140) ، حيث قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، ثنا سُرَيج بن النعمان، ثنا حمَّاد، به. غير أنه رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.
لكنَّ الدارقطني رحمه الله أخرجه في سننه (1/ 35: 10) من هذا الوجه، عن سُرَيج، ثم قال: كذا قال، والصواب موقوف. اهـ.
ولذا قال الحافظ رحمه الله في التلخيص (1/ 23) بعد ذكره: رواه الحاكم والدارقطني، ورواته ثقات، لكن صحح الدارقطني وقفه.