= وأما حديث أبي موسى، فلفظه: عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا:"على كل مسلم صدقة. قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال: يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق. قيل: أرأيت إن لم يستطع. قال: يأمر بالمعروف أو الخير. قال: أرأيت إن لم يفعل. قال: يمسك عن الشر فإنها صدقة".
أخرجه البخاري (10/ 447 فتح) ، وفي الأدب المفرد (ص 100) ، ومسلم في صحيحه (2/ 699: 1008) ، واللفظ له، والنسائي (5/ 64) ، والطيالسي (67/ 495) ، وأحمد (4/ 395، 411) ، والدارمي (2/ 309) .
وأما حديث أبي هريرة، فله عنه ثلاثة طرق.
الأول: يرويه همام بن منبه، عن أبي هريرة مرفوعًا:"كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس"قال:"تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعة صدقة". قال:"والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة".
أخرجه مسلم (2/ 699: 1009) : حدثنا محمَّد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر، عن همام بن منبه به.
الثاني: يرويه المحاربي، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إن على كل مسلم في كل يوم صدقة. فقال رجل: يا رسول الله ومن يطيق هذا. قال: إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وإرشادك الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، واتباع جنازة صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، وردك السلام صدقة.
رواه هناد في الزهد (2/ 502) : حدثنا المحاربي، عن إبراهيم الهجري به.
وسنده ضعيف، إبراهيم الهجري ضعيف -كما تقدم في الحديث رقم (925) -، ثم إن فيه عنعنة عبد الرحمن المحاربي.
لكن تابعه محمد بن فضيل، عن الهجري به مثله. رواه البزار (الكشف=