= يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل، عن النعمان، وليس فيه هذه اللفظة الأخيرة. اهـ.-يعني فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة-.
وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي فلم يصب، إذ قال: إن صاحب الكمال -في أسماء الرجال وهو عبد الغني المقدسي- صرح بسماع أبي قلابة من النعمان، وإن قول البيهقي بعدم سماعه منه دعوى بلا دليل، ولو صح الطريق الذي ذكره البيهقي وفيه: عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان لم يدل على أنه لم يسمعه من النعمان، بل يحتمل أنه سمعه منه، ثم من رجل عنه. اهـ.
ثم استشهد-ابن التركماني- بقول ابن حزم -في المحلى (5/ 97) : أبو قلابة أدرك النعمان. اهـ. وبأن ابن عبد البر صرّح بصحة هذا الحديث فقال: من أحسن حديث ذهب إليه الكوفيون حديث أبي قلابة، عن النعمان. اهـ.
قلت: ولي على تعقب ابن التركماني -رحمه الله- ملاحظات، فإِن كلامه كله يدور حول ثلاثة محاور:
1 -دعوى ثبوت سماع أبي قلابة من النعمان.
2 -استشهاده بإثبات ابن حزم للحديث.
3 -تقوية قوله بتصحيح ابن عبد البر للحديث.
والجواب على ذلك كما يلي:
1 -أما ثبوت سماع أبي قلابة من النعمان، فقد نفاه ابن معين -كما في جامع التحصيل (ص 257) - وهذا هو الحق إن شاء الله، فإِن كون الرجل قد أدرك النعمان لا يعني سماعه منه، وقد أشار إلى نحو ذلك أبو حاتم رحمه الله، فقال -كما في المراسيل (ص110) : أدرك أبو قلابة النعمان بن بشير ولا أعلم سمع منه. اهـ.
2 -فإِذا تقرر هذا، علم سقوط دعوى ابن حزم بإثبات الحديث بناء على إدراك أبي قلابة للنعمان.=