= ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواه مسلم في صحيحه، وأصحاب السنن، من حديث أم حبيبة. والنسائي، وابن ماجه، من حديث أبي هريرة. والترمذي من حديث عائشة. اهـ.
أقول: ما رواه مسلم وأصحاب السنن وإن كان فيه إثبات اثنتي عشرة ركعة تطوعًا إلَّا أن جزاءها يختلف عما هنا، فقد جاء بلفظ (نبي الله له بيتًا في الجنة) ، وفي رواية عند النسائي (دخل الجنة) .
وليس في شيء منها ولا عند الإِمام أحمد ولا البيهقي ولا الحاكم -فيما أعلم- أنها جاءت بلفظ"حرمه الله على النار"وهذا الجزاء ورد في أجر من صلى أربعًا قبل الظهر فقد روى الترمذي في جامعه (2/ 292: 427) : من حديث أم حبيبة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:"من صلى قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا حرمه الله على النار".
وقال: هذا حديث حسن غريب، وقد روي من غير هذا الوجه. اهـ.
قال الشيخ أحمد شاكر -في هامش-: (بل هو حديث صحيح لصحة إِسناده ولما سيأتي) . اهـ.
وحديث الباب أخرجه -كما تقدم عن البوصيري- مسلم وغيره بالاختلاف المذكور: وهو عند مسلم بألفاظ متعددة. انظر: صحيحه مع شرح النووي (6/ 706) :
ومنها ما أخرجه من حديث (أم حبيبة تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يقول:"من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة"، قالت أم حبيبة: فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) وقال عنبسة فما تركتهن منذ سمعتهن من أم حبيبة .. إلخ. اهـ.
وانظر: سنن أبي داود مع عون المعبود (4/ 132:1237) ، وجامع الترمذي (2/ 273، 274: 414، 415) ، وسنن ابن ماجه (1/ 361: 1140، 1141،=