= القول الثاني: حكي عن أبي حنيفة أن من أفهم غير أمامه بالتسبيح فسدت صلاته.
العلة في ذلك: قالوا: لأنه خطاب آدمي، فيدخل في عموم أحاديث النهي عن الكلام [1] .
ومن أدلتهم: حديث زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكل الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) } ، فأُمِرنا بالسكوت ونُهِينا عن الكلام [2] .
والراجح -والله تعالى أعلم- هو القول الأول، فأي شيء ينوب المصلي في صلاته ويحتاج معه إلى التسبيح بالنسبة للرجال والتصفيق بالنسبة للنساء، وهذا عن الشافعية والحنابلة. أما المالكية، فيقولون بالتسبيح مطلقًا [3] ، فإِن هذا لا يؤثر في الصلاة ولا تنقطع بسببه خلافًا لأبي حنيفة رحمه الله، فإِنه يرى أن ما كان جوابا فإِنه يقطع.
(1) المغني 2/ 55.
(2) رواه الجماعة إلا ابن ماجه. قال الشوكاني رحمه الله: قوله"نهينا عن الكلام"هذه الزيادة ليست للجماعة كما يشعر به كلام المصنف، وإنما زادها مسلم وأبو داود. انظر: نيل الأوطار (2/ 319) ، باب النهي عن الكلام في الصلاة، ح.
(3) الموسوعة الفقهة ج 12 (تشبيه- تعليل) .