= للتصفيق في اللغة معانٍ عدة، ومنها:
الضرب الذي يُسمع له صوت، وهو كالصفق في ذلك. والتصفيق باليد:
التصويت بها، كأنه أراد معنى قوله تعالى: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} ، فقد كانوا يصفقون ويصفرون، وقد كان ذلك عبادة في ظنهم. وقيل في تفسيرها أيضًا: أنهم أرادوا بذلك أن يشغلوا النبي -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين في القراءة والصلاة .. وصفّق يديه بالثقيل: ضرب إحداهما على الأخرى.
وهو في الاصطلاح: لا يخرج عن هذا المعنى [1] .
* هل التصفيق والتصفيح بمعنى واحد؟
في المسألة قولان:
القول الأول: أنهما بمعنى واحد.
1 -ورد في بعض الروايات كرواية سهل بن سعد عن البخاري: ... فأخذ الناس بالتصفيح، قال سهل: هل تدرون ما التصفيح؟ هو التصفيق ..." [2] الحديث."
2 -قال الحافظ العراقي في حديث أبي هريرة: التصفيق بالقاف، وفي حديث سهل بن سعد التصفيح بالحاء، والمشهور أن معناهما واحد [3] .
3 -قال ابن الأثير:"... التصفيق والتصفيح واحد، وهو ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر، يعني إذا سهى الإِمام نبّهه المأموم، إن كان رجلًا قال: سبحان الله، وإن كان امرأة ضربت كفها على كفها عوض الكلام" [4] . اهـ.=
(1) الموسوعة الفقهية 12/ 77 - 78.
(2) من حديث أخرجه البخاري، باب (ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال) في الفتح (3/ 91) .
(3) شرح الترمذي 2/ 339.
(4) النهاية 3/ 33 مادة (ص. ف ح)