فهرس الكتاب

الصفحة 20185 من 21641

4260 - [2] وبهذا الإِسناد إلى الزبير رضي الله عنه قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانِي، إِذْ سَمِعْتُ ابْنَ قُشَيْرٍ [1] يَقُولُهَا وَمَا أَسْمَعُهَا مِنْهُ إلَّا كَالْحُلْمِ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [2] .

قَالَ: وَالَّذِينَ تَوَلَّوْا عِنْدَ جَوْلَةِ النَّاسِ: عُثْمَانُ بن عفان، وسعد بْنُ عُثْمَانَ الزُّرَقِيُّ، وَأَخُوهُ عُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، حَتَّى بَلَغُوا جَبَلًا بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ:"الحاجب"بِبَطْنِ الْأَعْوَصِ [3] ، فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثًا، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضة.

ثُمَّ قَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا} ، يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ {وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} [4] الآية. قال: ابتغاءً وَتَحَسُّرًا، وَذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا.

ثُمَّ كانت القصة فيما يأمر به نبيه -صلى الله عليه وسلم- وَيَعْهَدُ إِلَيْهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَنْ قُتِلُوا وَأُسِرُوا {قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} ، الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرُّمَاةِ، قَالَ: فَقَالَ {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ} ، يقول: علانية

(1) وقع في الإِتحاف:"ابن قيس".

(2) سورة آل عمران: الآية 155.

(3) الأعْوَص: وادٍ على بعد أميال من المدينة يسيرة، وفيه مطار المدينة اليوم. وهو يقع شمال شرقي المدينة على 17 كيلًا. انظر: معجم البلدان (1/ 223) ، معجم البلدان الجغرافية (ص 31) .

(4) سورة آل عمران: الآية 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت