فهرس الكتاب

الصفحة 20043 من 21641

قَالَ: فَأَتَيْتُ أَصْحَابِي، فَكَأَنَّمَا شَهِدُوا مَعِي، فَأَخَذُونِي فألقوا علىّ قطيفة أو ثوبًا، فجعلوا يغممونني، فَجَعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً، وَمِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ مَرَّةً، حَتَّى أَفْلَت وَمَا عَلَيَّ قِشْرَةٌ، قَالَ: فَلَقِيتُ حَبَشِيَّةً، فَأَخَذْتُ قِنَاعَهَا، فَجَعَلْتُهُ عَلَى عَوْرَتِي، فَقَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ: كذا وكذا، فأتيت جعفرًا رضي الله عنه فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: ذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ لِي، حَتَّى مَا تُرِكَ عَلَيَّ قِشْرَةٌ، وَمَا الَّذِي تَرَى عَلَيَّ إلَّا قِنَاعُ حَبَشِيَّةٍ، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى بَابِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ، قَالَ آذِنْهُ: إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ، قَالَ: اسْتَأْذِنْ، فَأَسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ عَمْرًا قَدْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي، قَالَ: كَلَّا، قَالَ: بَلَى، قَالَ: كَلَّا، قَالَ: بَلَى، فَقَالَ لِإنسان: اذْهَبْ مَعَهُ، فَإِنْ كَانَ فَعَلَ، فَلَا يَقُولُ شَيْئًا إلَّا كَتَبْتُهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَجَعَلَ يَكْتُبُ مَا أَقُولُ، حَتَّى ما تركت شيئًا، حتى القدح، ولو شاء أَنْ آخُذَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَى مَالِي لَفَعَلْتُ.

*هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، إلَّا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَشْهُورِ أن إسلام عمرو رضي الله عنه كَانَ عَلَى يَدِ النَّجَاشِيِّ نَفْسِهِ.

تَفَرَّدَ بِهِ عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا يُسَاوِي شَيْئًا، وَوَثَّقَهُ مَرَّةً، وَفِي الْجُمْلَةِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ.

وَقَالَ الْبَزَّارُ [5] : لَا نَعْلَمُهُ يروى عن عمرو رضي الله عنه إلَّا بهذا الإِسناد.

(5) كشف الأستار (2/ 297: 1740) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت