3895 - وقال ابن [1] أبي عمر: حدّثنا أَيُّوبُ بْنُ وَاصِلٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه قال: بعث إليَّ عمر رضي الله عنه فَأَتَيْتُهُ، فَلَمَّا بَلَغْتُ الْبَابَ سَمِعْتُ نَحِيبَهُ [2] . فَقُلْتُ: اعتري [3] أمير المؤمنين، فدخلت فأخذت بمنكبه، وَقُلْتُ: لَا بَأْسَ، لَا بَأْسَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: بَلْ أشدُّ الْبَأْسِ [4] . فَأَخَذَ بِيَدَيْ فَأَدْخَلَنِي الْبَابَ فَإِذَا حَقَائِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَقَالَ: الْآنَ هَانَ آلُ الْخَطَّابِ عَلَى اللَّهِ تعالى. إن الله عَزَّ وَجَلَّ لَوْ شَاءَ لَجَعَلَ هَذَا إِلَى صاحبيَّ -يَعْنِي: النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبَا بَكْرٍ [5] رضي الله عنهما- فسنَّا لِي فِيهِ [6] سنَّة أَقْتَدِيَ بِهَا، فَقُلْتُ: اجْلِسْ بِنَا نفكِّر، اجْلِسْ بِنَا نفكِّر. فَجَعَلْنَا لأمهات المؤمنين رضي الله عنهنَّ [7] أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَجَعَلْنَا لِلْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَلِسَائِرِ النَّاسِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ.
(1) في (سد) :"بن".
(2) النحب، والنحيب: رفع الصوت بالبكاء. وفي المحكم: أشد البكاء، والنحيب أيضًا: البكاء بصوت طويل ومد. انظر: اللسان (1/ 749) .
(3) عراني الأمر، يعروني عروا، واعتراني: غشيني وأصابني. انظر: اللسان (15/ 44) ، أي: ظن أنه أصيب بمكروه.
(4) في (عم) :"الناس"، بالفوقية.
(5) في (سد) :"أبي بكر"، وهو خطأ.
(6) في (عم) و (سد) :"فسنا فيه".
(7) في جميع النسخ:"عنهم"، وهو خطأ ظاهر.