= لكن السيوطي في الدر (6/ 195) ، عزاه إلى ابن أبي الدنيا في قرى الضيف، وابن المنذر.
والقصة أصلها في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
ولفظه:"أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ألا رجل يضيفه الليلة يرحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيف رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لَا تدخريه شيئًا. فقالت: والله ما عندي إلَّا قوت الصبية. قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة."
ففعلت. ثم غدا الرجل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: لقد عجب الله عزَّ وجلّ
-أو ضحك- من فلان وفلانة. فأنزل الله عزَّ وجلّ:"وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ".
أخرجه البخاري في صحيحه، التفسير، باب:"ويؤثرون على أنفسهم ... (3/ 306: 4889) ، ولفظه السابق."
وفي مناقب الأنصار، باب ويؤثرون على أنفسهم .. (3/ 42: 3798) ، بنحوه.
ومسلم في صحيحه، الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره (4/ 747: 180) ، بنحوه.
والترمذي في سننه تفسير سورة الحشر (5/ 82: 3359) ، بنحوه.
والنسائي في سننه التفسير (2/ 408: 602) ، بنحوه.
وغيرهم.
وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح.