فهرس الكتاب

الصفحة 12008 من 21641

= غناء فقال: انظروا ما هذا؟ فصعدت فنظرت فإذا معاوية، وعمرو يغنيان فجئت فأخبرت النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: اللَّهُمَّ أركسهما في الفتنة ركسًا، اللهم دعهما إلى النار دعًا.

وقال البزّار: أبو هلال العكي غير معروف، وسليمان بن عمرو روى عنه يزيد وغيره.

وتعقب السيوطي ابن الجوزي في اللآلى (1/ 427) ، ووافقه ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 16) في تعقبه على ابن الجوزي. فقال السيوطي: هذا لا يقضي بالوضع، والحديث أخرجه أحمد في مسنده وذكر سنده، وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني، ثم ساق رواية ابن قانع -سيأتي تخريجها- وقال بعدها. وهذه الرواية أزالت الاشكال وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول -حديث أبي برزة- في لفظة واحدة وهي قول"ابن العاص"وإنما هو رفاعة أحد المنافقين، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين، والله أعلم. اهـ.

وشاهد ابن عباس الذي ذكره السيوطي أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 38) من طريق طاووس، عن ابن عباس قَالَ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صوت رجلين وأحدهما يقول:

لا يزال جواري تَلُوحُ عِظَامُهُ ... زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيَقبُرَا

فسأل عنهما، فقيل: معاوية، وعمرو بن العاص، فقال: اللهم أركسهما فِي الْفِتْنَةِ رَكْسًا وَدَعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا.

وفي إسناده عيسى بن سوادة النخعى قال في اللسان (4/ 459) : قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف. اهـ. وعليه فهو متهم. فلا يصلح حديثه كشاهد.

وأما رواية ابن قانع التي ذكرها السيوطي. فعن شقران قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- فسمع قائلًا. يقول:

لا يزال جواري تَلُوحُ عِظَامُهُ ... زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيَقبُرَا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت