فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 321

الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات (زاد أحد شيخي أبي داود: والواصلات) ، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله". فبلغ ذلك امرأة من بنى أسد يقال لها: أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن، فأتته فقالت: ما حديث بلغنى عنك أنك قلت: كذا وكذا .. وذكرته. فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في كتاب الله؟ فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحى المصحف، فما وجدته، قال: إن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله عز وجل: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} . قالت: إنى أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن. قال: اذهبي فانظري، فذهبت فلم تر شيئًا، فجاءت، فقالت: ما رأيت شيئًا، فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها".

وانظر شرح هذه الأحاديث في"جامع الأصول" (4/ 778،: 782) - بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرنؤوط، وكذلك في"الترغيب والترهيب" (3/ 223: 219) [60] - وفيه أحاديث أخرى في وصل الشعر.

(وصح) لعن المقشورة أيضًا عن الحسن البصرى رحمه الله، فقد أخرج ابن جرير الطبري رحمه الله في"تفسيره" (10486) من طريق أبي نعيم قال: حدثنا أبو هلال الراسبي قال: سأل رجل الحسن: ما تقول في امرأة قشرت وجهها؟ قال:"ما لها، لعنها الله، غيرت خلق الله"وإسناده جيد. وأبو هلال الراسبى اسمه: محمد بن سليم، وهو بصرى صدوق، في حديثه عن قتادة لين.

وقال الشيخ محمود شاكر - حفظه الله- تعليقا على الأثر:"قشر الوجه"دواء قديم بالغمرة تعالج به المرأة وجهها أو وجه غيرها وكأنها تقشر أعلى الجلد. و"الغمرة" (بضم فسكون) ، قالوا: هو الزعفران، وقالوا: هو الجص. وقالوا: هو تمر ولبن يطلى به وجه المرأة ويداها، حتى ترق بشرتها ويصفو لونها.

(60) بتعليقات الشيخ محمد خليل هراس رحمة الله عليه، فإنها نفيسة تجد فيها الصدق والغيرة على الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت