الحديث السادس والثلاثون:
"ما أحدث عَبْدٌ أخا في الله، إلا أحدث الله له درجة في الجنة".
ضعيف جدًا. رُوِى من حديث أنس وله طريقان:
الأول: عند ابن أبي الدنيا فى"كتاب الإِخوان"-كما فى"تخريج الإِحياء" (2/ 158) و"الجامع الصغير" (7789) وعنه الديلمى فى"مسند الفردوس" (ق: 217) إذ قال: "أخبرناه الإِمام والدى، أخبرنا أبو الحسن على بن محمد الميدانى كتابة، أخبرنا أبو طالب الحربى ببغداد، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف العلاف، حدثنا الحسين بن صفوان البرذعى [67] ، حدثنا عبد الله بن محمد القرشى فى"كتاب الإِخوان"، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنى بقية، عن الأحوص" كذا أورده محققا"فردوس الأخبار" (4/ 355) فى حاشيته. وكأنه سقط من إسناده:"عن أنس"فإن للأحوص هذا رواية عنه. وهذا إسناد ضعيفٌ جدًا، له ثلاث علل:
الأولى: ضعف سويد بن سعيد، قال الحافظ (2690) :"صدوق في نفسه إلا أنه عمى فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول".
قلت: وفى أمره تفصيل، فانظره فى"البدائل" (1/ 20، 21) إن شئت.
الثانية: عنعنة بقية بن الوليد، وهو صدوق حافظ، لكنه كثير التدليس. الثالثة: وهاء الأحوص وهو ابن حكيم بن عمير العَنْسى، فقد قال ابن معين:"ليس بشئ". وقال الإِمام أحمد -فى رواية الميمونى عنه-:"واه". وقال في رواية إبراهيم بن هانئ-:"لا يسوى حديثه شيئًا"ووثقه ابن المدينى مرة لكنه قال في أخرى:"لا يكتب حديثه". وقال النسائى -مرة-:"ليس بثقة". وقال أبو حاتم:"ليس بقوى، منكر الحديث". وقال ابن حبان (1/ 175) :
(67) فى الأصل:"البردعى"والصواب ما أثبت.