ترتيب الآثار فيه - والحمد لله. وقد روى عن ابن مسعود في هذا الباب قول غريب حسن ..."فذكر ما تقدم من رواية مغيرة عن إبراهيم عنه. وانظر حديث صيفى الَّذي أشار إليه مرارًا في نفس الجزء (ص 257: 270) ، ففيه فوائد طيبة وآثار عجيبة هذا، وقد فسر - رحمه الله - ذا الطفتين والأبتر بقوله - قبل حكايته الخلاف في المسألة رأسا:"يقال إن ذا الطفتين حنش يكون على ظهره خطان أبيضان، ويقال: إن الأبتر: أفعى. وقيل إنه حنش أبتر كأنه مقطوع الذنب، وقال النضر بن شميل: الأبتر من الحيات: صنف أزرق مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها - والله أعلم"."
الحديث الثالث والتسعون:
"من نسى شيئًا من نسكه أو تركه، فليهرق دمًا".
ضعيف. رواه ابن حزم - كما في"اللسان" (1/ 222) و"التلخيص" (2/ 244) من طريق علي بن الجعد عن ابن عيينة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا به. قال الحافظ:"وأعله بالراوى عن علي بن الجعد: أحمد بن علي بن سهل المروزي، فقال: إنه مجهول, وكذا الراوى عنه: على ابن أحمد المقدسي، قال: هما مجهولان"اهـ. ثم إنه - رحمه الله - ذهل عن ذلك، فأعاد الحديث في"التلخيص" (2/ 275) ، وقال:"هذا لم أجده مرفوعاً، وقد تقدم من قول ابن عباس في باب المواقيت"اهـ.
قلت: والحديث ليس في"المحلى"، بل في كتاب آخر لابن حزم، وذلك، لجملة أمور:
الأول: أننى تصفحت (كتاب الحج) من"المحلى"- من أوله إلى آخره - فلم أجده مرفوعًا، بل ذكره في موضع واحد منه (7/ 256) موقوفًا، فقال: